النشرة العلمية الثانية لعام 2015
3/26/2015

نشأة فيروس H1N1و طرق تغيره الوراثي

فيروس  أنفلونزا الخنازير – صورة أرشيفية

إنفلونزا الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء يصيب الخنازير ويسبّبه واحد أو أكثر من فيروسات إنفلونزا الخنازير من النمط A. ويتسم هذا المرض، عادة، بمعدلات مرضية عالية ومعدلات موت منخفضة (1%-4%). وينتشر الفيروس المسبّب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويُسجّل وقوع إصابات من هذا المرض بين الخنازير على مدار السنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتميل كثير من البلدان إلى تحصين الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.

وتنتمي فيروسات إنفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، إلى النمط الفرعي H1N1، ولكنّ هناك أنماطاً فيروسية فرعية تدور أيضاً بين الخنازير (مثل الأنماط الفرعية H1N2 و H3N1 و H3N2). ويمكن أن يُصاب الخنازير كذلك بفيروسات إنفلونزا الطيور وفيروسات الإنفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات إنفلونزا الخنازير. وكان البعض يعتقد أنّ البشر هم الذين تسبّبوا أصلاً في إدخال النمط الفيروسي H3N2 بين الخنازير. ويمكن أن يُصاب الخنازير، في بعض الأحيان، بأكثر من فيروس في آن واحد، ممّا يمكّن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض. ويمكن أن يؤدي ذلك الاختلاط إلى نشوء فيروس من فيروسات الإنفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويُطلق عليه اسم الفيروس "المتفارز". وعلى الرغم من أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير تمثّل، عادة، أنواعاً فيروسية مميّزة لا تصيب إلاّ الخنازير، فإنّها تتمكّن، أحياناً، من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر.

الآثار المرضية على صحة البشر:

لقد تم الإبلاغ، من حين لآخر، عن وقوع إصابات وحالات متفرقة من العدوى البشرية بإنفلونزا الخنازير. وتتساوق الأعراض السريرية لهذا المرض، عادة، مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، غير أنّ نطاق السمات السريرية المُبلغ عنها يتراوح بين عدوى عديمة الأعراض والتهاب رئوي وخيم يؤدي إلى الوفاة.

وقد تم، بسبب تشابه السمات السريرية النمطية لإنفلونزا الخنازير التي تصيب البشر مع الإنفلونزا الموسمية وغيرها من أنواع العدوى الحادة التي تصيب السبيل التنفسي العلوي، الكشف عن معظم الحالات بمحض الصدفة بفضل أنشطة ترصد الإنفلونزا الموسمية. ومن المحتمل أنّ الحالات المعتدلة أو العديمة الأعراض قد فلتت من عملية الترصد ولم يُكشف عنها؛ وعليه فإنّ الحجم الحقيقي لهذا المرض بين البشر لا يزال مجهولاً.

كيفية الإصابة بالمرض:

يكتسب البشر هذه العدوى، عادة، من الخنازير، غير أنّه لم يتبيّن، في بعض الحالات البشرية، وجود تعامل مع الخنازير أو بيئات تعيش فيها تلك الحيوانات. وسُجّل، في بعض الحالات، سراية العدوى بين البشر ولكنّها ظلّت محصورة بين أشخاص خالطوا المصابين عن كثب وبين مجموعات محدودة.

وننوه أنّ إنفلونزا الخنازير غير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فهرنهايت أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى.

لا تختلف أعراض أنفلونزا الخنازير عن أعراض الأنفلونزا المعروفة، حيث تظهر أعراض الرشح العادية مع ارتفاع فى درجة الحرارة، ورعشة تصحبها كحة وألم فى الحلق مع آلام فى جميع أنحاء الجسم وصداع وضعف أو وهن عام. ويصاب بعض الأشخاص بإسهال وقىء (تم رصدهما ببعض الحالات). وتعتبر هذه الأعراض عامة حيث يمكن أن تكون بسبب أى من الأمراض الأخرى، لذا لا يستطيع المصاب أو الطبيب تشخيص الإصابة بأنفلونزا الخنازير استنادا إلى شكوى المريض فقط، بل يجب إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية التى يتم عن طريقها تأكيد الإصابة بالمرض أم أنها أعراض لأى من حالات أخرى.

مخاطر جائحة الإنفلونزا:

من الأرجح أن لا يكون لدى معظم الناس، ولاسيما أولئك الذين لا يتعاملون مع الخنازير بانتظام، أيّة مناعة ضد فيروسات إنفلونزا الخنازير يمكنها وقايتهم من العدوى. وإذا تمكّن فيروس إنفلونزا الخنازير من السراية بين البشر بفعالية، فسيصبح قادراً على إحداث جائحة. ومن الصعب التنبؤ بالآثار التي قد تخلّفها جائحة من هذا القبيل. ذلك أنّ آثارها تعتمد على فوعة الفيروس ومستوى المناعة الموجودة لدى الناس والحماية الشاملة التي تضمنها المستضدات المكتسبة من العدوى بالإنفلونزا الموسمية والعوامل الخاصة بالأثوياء.

كما إنه لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس إنفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض. ذلك أنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حالياً من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المُطعّمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكّن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح

 المعالجة:.

تستخدم العقاقير المضادة للفيروسات، أوسيلتامفير oseltamivirالمشهور باسم «تاميفلو» (tamiflu)

أو عقار زانامفير (zanamivir) للحالات التى تم تأكيد تشخيصها بإنفلونزا الخنازير، لمدة خمسة أيام.

 


طرق الوقاية والتوصيات الخاصة لتجنب الإصابة:

أ‌-        في حال التماس مع الخنازير المصابة:

على الرغم من عدم وجود أيّة بيّنات واضحة على أنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي تُسجل حالياً بين البشر لها علاقة بالوباء الشبيه بالإنفلونزا الذي أصاب الخنازير في الآونة الأخيرة وما زال منتشراً بينها، فإنّ من المستحسن الحدّ إلى أدنى مستوى ممكن من التعامل مع الخنازير المريضة وإبلاغ السلطات المعنية بصحة الحيوانات عن ذلك. ويكتسب معظم الأشخاص العدوى عن طريق التعامل، عن كثب ولفترة طويلة، مع خنازير موبوءة. ومن الضروري التزام ممارسات النظافة الشخصية في جميع أشكال التعامل مع الحيوانات، وتلك الممارسات تكتسي أهمية خاصة أثناء عملية الذبح وعملية المناولة التي تليها وذلك لتوقي التعرّض للعوامل الممرضة. ولا ينبغي إخضاع الحيوانات المريضة أو الحيوانات التي ماتت جرّاء إصابتها بأحد الأمراض لإجراءات الذبح. كما ينبغي اتّباع النصائح الإضافية التي تصدرها السلطات الوطنية المعنية.

ولم يتبيّن أنّ إنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى.

ب‌-     الوقاية في حال ظهور إصابات بين البشر

- غسل اليدين بالماء والصابون أو المطهر عدة مرات يوميا.

-  تغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال واستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحية.

-  الاكتفاء بالمصافحة عند السلام.

-  عند ظهور أعراض الأنفلونزا ولمنع انتقال المرض يفضل المكوث فى المنزل والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر عند مخالطة الآخرين.

-  تجنب لمس العين والأنف أو الفم باليدين إلا بعد غسلهما جيدا.

-  تنظيف الأسطح والأدوات الصلبة التى يتم لمسها بالمنظفات عدة مرات يوميا.

-  أخذ الحيطة و الحرص فى الأماكن المزدحمة والمغلقة وذلك بارتداء قناع واقٍ فى الأماكن شديدة الازدحام.

 - التأكد من التزام الأطفال بهذه الإجراءات.

                                                                                                                                                                  إعدادالدكتور لؤي محمد

 رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء البيطريين

المصدر:

-       أبحاث أشرف عزوز - رأفت إبراهيم

-       الموسوعة الحرة ويكيبيديا.

-       إصدارات علمية على الأنترنيت/ WHO Media centre/

5/12/2013
تتألف موارد الصندوق المركزي من:
1-      الإعانات والهبات والتبرعات والوصايا التي يقبلها مجلس إدارة الصندوق شريطة أن لا تتعارض مع القوانين النافذة.
3/26/2015
<strong><span dir="RTL" lang="AR" style="font-size:16.0pt;font-family:'Arabic Typesetting';">إنفلونزا الخنازير</span></strong>
3/26/2015
<strong><span dir="RTL" lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:'Arabic Typesetting';color:red;">التهاب الكبد / أنواعه / أسبابه / اعراضه / تشخيصه / علاجه / مضاعفاته</span></strong>
5/8/2014
$0أقام فرع نقابة الأطباء في حماه بالتعاون مع كلية الطب البيطري - جامعة البعث -$0$0دورة تدريبية في مجال صناعة الدواجن في سورية$0